عــلــم الانــســــــــــــاب





بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أشرف الخلق حسبا ونسبا وأحسنهم خَلقاً وخُلُقا.


قال تعالى (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ))


قال:صلى الله عليه وسلم ( تعلموا من أنسابكم ما تصلوا به أرحامكمفإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة للمال منسأة في الأثر) وأن صله الرحم معلقه بعرش الرحمن من وصلها وصلة الله ومن قطعها قطعة الله.

قال: صلى الله عليه وسلم (اعرفوا أنسابكم تصلوا به أرحامكم فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة)

قال عمر رضى الله عنه : تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، فتصلوا بها أرحامكم.


وقيل : لو لم يكن من معرفة الأنساب إلا اعتزازها من صولة الأعداء، وتنازع الأكفاء لكان تعلمها من أحزم الرأي، وأفضل الثواب، ألا ترى إلى قول قوم شعيب عليه السلام حيث قالوا :" ولولا رهطك لرجمناك " فأبقوا عليه لرهطه "


وقال عمر رضي الله عنه: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب فرب رحم مجهولة قد وصلت بعرفان نسبها.


وسئل عيسى عليه السلام: أي الناس أشرف فقبض قبضتين من تراب وقال أي هاتين أشرف، ثم جمعهما وطرحهما وقال الناس كلهم من تراب إن أكرمكم عند الله أتقاكم.


كان أبو كبشة جد رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أمه ، فلما خالف رسول الله دين قريش قالوا نزعه عرق أبي كبشة، حيث خالفهم في عبادة الشعري.


وقال خالد بن عبد الله القشيري: سألت واصل بن عطاء عن نسبه فقال: نسبي الإسلام الذي من ضيعه فقد ضيع نسبه، ومن حفظه فقد حفظ نسبه، فقال خالد: وجه عبد و كلام حر.


ومن كلام علي كرم الله وجه: أكرم عشيرتك فانهم جناحك الذي به تطير، فانك بهم تصول، وبهم تطول وهم العدة عند الشدة أكرم كريمهم، وعد سقيمهم وأشركهم في أمورك، ويسر عن معسرهم.


أما بعد: ثم إن هناك عدة أمور يجب بيانها في علم الأنساب حتى لا يلتبس على طالب المعرفة فيها أمر وهي:

1- إذا تباعدت الأنساب صارت القبائل شعوباً والعمائر قبائل وهكذا

2- القبائل هي بني أب واحد وأن جميع قبائل العرب راجعة إلى أب واحد. والأب الواحد قد يكون أباً لعدة بطون ثم أبو القبيلة قد يكون له عدة أولاد فيحدث عن بعضهم قبيلة أو قبائل فينسب إليه من هو منهم ويبقى بعضهم بلا ولد أو يولد ولده فينسب إلى القبيلة الأخرى.

3- إذا اشتمل النسب على طبقتين فأكثر جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع بل إن النسبة إلى الأعلى تغني عن النسبة إلى الأسفل كما أنه يجوز الجمع في النسب بين الطبقة العليا والطبقة السفلى أو حتى تقديم العليا على السفلى.

4- قد ينظم الرجل إلى غير قبيلته بالحلف والموالاة فينتسب إليهم.

5- إذا كان الرجل من قبيلة ثم دخل في قبيلة أخرى جاز أن ينتسب إلى قبيلته الأولى وأن ينتسب إلى القبيلة التي دخل فيها وأن ينتسب إلى القبيلتين معاً .

6- القبائل في الغالب تسمى الأب الوالد للقبيلة وقد تسمى باسم أم القبيلة وقد تسمى باسم خاص ونحو ذلك وقد تسمى بغير هذا وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب ما أو ربما وقع على الواحد منهم فسموا باسمه أو باسم أرض نزلوا بها أو ماء أو جبل كانوا بقربه.

7- أسماء القبائل في اصطلاح العرب على خمسة أضرب: أولا أن يطلق على القبيلة لفظة الأب ثانيا أن يطلق على القبيلة لفظة البنوة كبني فلان ثالثا أن يطلق على القبيلة لفظ الجمع مع الألف واللام (( الفلانيين )). رابعا أن يقال آل فلان خامسا أن يعبر عنهم بأولاد فلان.

8- غالب أسماء العرب منقولة مما يدور في أذهانهم وخيالهم مما يخاطونه أو يجاورونه أما من الحيوان كأسد ونمر وكليب أو من النبات كنبت وحنظلة أو من الحشرات كحية وحنس أو من أجزاء الأرض كفهر وصخر ونحو ذلك.

9- الغالب على العرب تسمية أبنائهم بمكروه الأسماء ككلب وحنظلة وضرار وحرب وما أشبه ذلك ، وتسمية عبيدهم بمحبوب الأسماء كفلاح ونجاح ونحوهما وإنما يسمون أبناءهم لأعدائهم وعبيدهم لأنفسهم.

10- إذا كان في القبيلة اسمان متوافقان أو متشابهان عبروا عنهم بالأكبر والأصغر أو الأول والثاني.

ثم هناك طبقات الأنساب وهي:

الشعب
القبيلة

العمارة

البطن

الفخذ

العشيرة

الفصيلة