الإقطاعية
 

الطبقة الإقطاعية هي طبقة كبار ملاكي الأراضي، ارتبط الفلاحون بالعمل في أراضي النبلاء و كبار الملاكين ضمن أعمال القنانة (العبودية) تطورت لاحقا بأعمال سخرة جماعية لكل من يسكن من الفلاحين ضمن إطار ممتلكات هذا الإقطاعي أو ذاك، يلتزم الفلاح بالدفاع عن المالك الذي يعيش الفلاح ضمن ممتلكاته فضلا عن إلتزامه بضريبة سنوية تكاد تجهز عن كل ماينتجه الفلاحون طوال العام، أقامت الكنيسة تحالفا مع الإقطاعيين لأنها أيضا كانت تجبي عوائدها من الجميع سواء كان ذلك على شكل عشور ( عشر الدخل ) يدفع لها من رعاياها أو على شكل صكوك غفران لمن يدفع الثمن و صكوك حرمان لمن يعترض على سلطتها الروحية، شكل هروب الفلاحين المتزايد من القرى إلى المدن بؤر جديدة من العمال و تحالفت البرجوازية في بداياتها عندما كانت صغيرة مع العمال ضد الإقطاع و الكنيسة فيما يعرف بعصر التنوير المدعم بمفكرين و فلاسفة طالبوا بفصل الدين عن الدولة ، سرعان ما انقلبت البرجوازية على مؤيديها لتظهر بشكلها الحديث من أرباب عمل و ملاكي مصانع عملت على تشغيل الأطفال و النساء بشكل مكثف كأيدي عاملة رخيصة، عملت الحركات الإصلاحية الإشتراكية و الماركسية الراديكالية على حصول مكاسب عمالية و لكن بطرق مختلفة من حيث القناعات النظرية ، تمثلت هذه المطالب بحق العمال بتمثيلهم داخل نقابات و بتحديد ساعات العمل و الحصول على بدل عمل إضافي و حق العامل بالحصول على عطلة أسبوعية و إجازة سنوية ، استطاعت المسيرة العمالية في العالم من تحقيق هذه المكتسبات لتصبح موثقة باتفاقيات دولية.

المصدر

وتعريف اخر


"النظام الاقتصادي والسياسي والاجتماعي الذي ساد أوروبا ابتداء من القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر للميلاد. يقوم على أساس العلاقة بين السيد المقطع وبين التابع المقطع (ومن يدين له بالولاء من المزارعين والفلاحين والأقنان أو عبيد الأرض). وبموجبه يمنح المقطع تابعه أرضا فيستغلها هذا لقاء خراج محدد وخدمات معينة يقدمها إلى السيد الذي يشمله بحمايته. وترقى أصول الإقطاعية الأوروبية إلى عهد الكارولنجيين, ومنذئذ امتدت إلى إيطاليا الشمالية وإسبانيا وألمانيا وبعد ذلك إلى الأقطار السلافية. ولقد حملها النورمنديون إلى إنكلترا عام 1066 وإلى إيطاليا الجنوبية وصقلية بعد بضع سنين. ومن إنكلترا انتقلت إلى أسكتلندا وإيرلندا. وأخيرا أدخلها الصليبيون إلى المناطق التي احتلوها من البلاد العربية. ومع نشوء المدن وتعاظم سلطان الملوك في أوروبا, خلال عهد النهضة, ضعف شأن الإقطاعية, ولكنها تركت بصماتها على المجتمع الأوروبي, ولم يأفل نجمها في كثير من البلدان حتى أواخر القرن التاسع عشر."

المصدر