ترجع كلمة الفولكلور إلى أصل سكسوني ، وهي مؤلفة من مقطعين : الأول (فولك) أي الشعب ، والثاني (لور) أي الدراسة والعلم.
يمثل الفولكلور الشعبي مدخلاً أساسياً لدراسة حضارة الإنسان ، فهو يشمل الجوانب القيمية والأخلاقية والجمالية والإبداعية التي يطرحها الجنس البشري عبر تاريخه الطويل . فالناس يطربون لسماع أغنية حلوة أو لرؤية لوحة جميلة أو زهرة بديعة ، كما يعجبون بتناسق الألوان في اللباس ، واتساق المنطق في الحديث. غير أن تلك المسائل لابد أن ترتبط بحسن إصغاء الأذن وسلامة الذوق وعمق الفهم. وكلها خصائص للقيم الاجتماعية التي تحمل تراث الأجداد يطبّع عليها الإنسان منذ نعومة أظفاره ومن خلال تفاعله مع البيئة.
وتتنوع خبرة الناس في الفهم والإدراك ، لذا يبقى تذوق الكلمة الحلوة في نطاق الخصائص الفردية مقروناً بالقيمة الاجتماعية ، وإذا كان تعبير الإنسان عن ذاته واهتمامه بالآخرين أيّاً كان موقعهم في السلم الاجتماعي مقروناً بفهمه لهم ، وفهم طبيعة أحاسيسهم وإدراكهم فإن التعابير الشعبية تخرج من هذا النطاق الذاتي لتعم أوسع الناس.