الرجوع الى الرئيسية>>>

محمد بن عبدالوهاب (1703 - 1791)

هو محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي التميمي الحنبلي النجدي، من مواليد "العيينة" عام 1115 هجري الموافق 1703 ميلادية. يصفه اتباعه من اهل السنة على انه أحد مجددي هذا العصر بعدما شاعت البدع ومظاهر الشرك في الجزيرة العربية. وتنسب الحركة الوهابية في الجزيرة العربية للشيخ محمد بن عبدالوهاب.

نشأته
نشأ في بيت محافظ في بلدة "العيينة" لأب ضليع بالشؤون الدينية وقاض من قضاة نجد. علمه أبوه القران والعلوم الفقهية في سن مبكرة ولما اشتد عوده قصد مكة المكرمة لأداء فريضة الحج حيث التقى مع رجال الدين في مكة المكرمة ودرس على ايديهم العلوم الفقهية. اتجه بعدها الى المدينة المنورة واستقر بها فترة من الزمن حيث تتلمذ على يد الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي والشيخ محمد حياة السندي (الذي رد عليه بعد ذلك ). وبعد المدينة المنورة، قصد بن عبدالوهاب العراق وبالتحديد مدينة البصرة حيث تتلمذ على يد الشيخ محمد المجموعي، ثم انتقل الى الزبير، ومنها الى الإحساء، ثم انتهى به المطاف الى بلدة العيينة.

أحوال جزيرة العرب
بعد اطلاع بن عبدالوهاب على الأمور الفقهية وقياسها بالواقع الذي كان يوصف بالمرير استناداً على المرجعية السنية، تبين للشيخ تيه العامة من الناس في تعظيم السحر وبناء الأقبية وتمجيد القبور، بل وحتى الطواف حولها والذي يمثل شكلاً من أشكال الشرك في المذهب السني. فعمد الشيخ محمد على مكاتبة العلماء في الجزيرة العربية ومشاركتهم الرأي في ضرورة العمل على تغيير الواقع الذي انحرف عن السراط المستقيم السني. واستجاب بعض علماء اليمن ونجد ومكة المكرمة لمكاتبات الشيخ عبدالوهاب، ورفضها البعض الاخر


بداية دعوته
حينما استقر في العيينة في نهاية مطافه عكف بن عبدالوهاب على تدارس القران الكريم وسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم وصحابته وعقد النية على البدأ بالعمل الدعوي ليبعد الناس عن الاعمال الشركية. فبدأ بالكتابة للامراء والاعيان مفسراً في كتاباته الاعمال المخالفة للشريعة الاسلامية والمعمول بها في الجزيرة العربية. فبدأ بالوعظ والارشاد في بلدة العيينة منبها الناس على الاعمال الشركية وعندما استيقن ان الوعظ والارشاد لم يجني ثماره صمم على التوجه الى الافعال بدلاً من الأقوال. فبدأ بن عبدالوهاب بقبة زيد ابن الخطاب، اخو الخليفة عمر ابن الخطاب، وبعد التشاور مع الأمير عثمان بن معمر الذي أعطاه الضوء الأخضر، قام بن عبدالوهاب بمساواة القبة المشيدة على القبر بالأرض. وبعد حادثة القبر، اتت امرأة محصنة زانية للشيخ محمد فأمر بإقامة الحد عليها ورُجمت وشاع في الجزيرة خبر بن عبدالوهاب الذي دمّر القبّة وأقام الحد على الزانية.

نما الى مسامع امير الاحساء عن بن عبدالوهاب وأفعاله في الهدم وإقامة الحد وكان في معيته عهدة من الذهب لأمير العيينة فكتب لأمير العيينة يأمره بقتل الشيخ عبدالوهاب والا لن يرى نصيبه من الذهب. جزع أمير العيينة من كتاب أمير الإحساء وشكى حاله للشيخ عبدالوهاب، ولم يجد بن عبدالوهاب مناصاً من مغادرة العيينة الى الدرعية.


الدرعيّة
عند وصول محمد بن عبدالوهاب الى الدرعية، نزل في بيت محمد بن سويلم الذي أكرمه وآواه، وانطلق الأمير محمد بن سعود الى دار بن سويلم ورحب بالشيخ وبايعه واشترط على الشيخ ان يقيم في الدرعية. وافق محمد بن عبدالوهاب على شرط الأمير، واتخذ من الدرعية مقراً لدعوته وبدأ الناس بالقدوم الى الدرعية لتأييد هذا الداعية الجديد. وبازدياد اتباعه، قام بن عبدالوهاب على تأليف المؤلفات والاستمرار بالدعوة والمراسلات الى العلماء وأمراء القبائل في الجزيرة العربية، وعمل على تشييد المساجد ونفي البدع والشركيات التي كانت مستشرية في نجد وسائر الجزيرة العربية، ولم يكتف بالمراسلات وحسب، بل عمل على إرسال تلاميذه الى شتى القبائل العربية للقيام بمهمة الوعظ والإرشاد الى ان تمكن من القضاء على الشركيات والبدع ، ومن يأبى ويستمر على بدعه وشركياته بعد بيان محمد بن عبدالوهاب، كانت القوة والإرغام سبيل الحركة الوهابية في الجزيرة العربية لمنع تلك الشركيات
===============================

 تعريف عن الوهابيه

الوهابية اسم يطلق على دعوة أسسها محمد بن عبدالوهاب. تعتبر الوهابية حركة إسلامية قامت في شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري على يد محمد بن عبد الوهاب بغية تنقية عقائد المسلمين والتخلص من العادات والممارسات التعبدية التي انتشرت في بلاد الإسلام و تراها الوهابية مخالفة لجوهر الإسلام التوحيدي مثل التوسل بالقبور والأولياء والبدع بكافة أشكالها. نبعت الحركة الوهابية من أهل السنة و الجماعة ويصفها أتباعها بأنها دعوة الى الرجوع إلى الاسلام الصافي.