الملك عبدالله والرئيس الهندي يفتتحان معرض المنتجات السعودية

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودولة رئيس وزراء الهند الدكتور مانموهان سنغ عصر اليوم حفل افتتاح معرض المنتجات السعودية الذي تنظمه هيئة تنمية الصادرات بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية في نيودلهي بمناسبة زيارة خادم الحرمين الشريفين الحالية للهند .
وعند وصول الملك المفدى إلى مقر المعرض كان في استقباله دولة رئيس وزراء الهند ورئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية عبدالرحمن الراشد وعدد من رجال الأعمال السعوديين .
بعد ذلك قدم طفلان باقات من الزهور لخادم الحرمين الشريفين ولدولة رئيس الوزراء الهندي .
ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ودولة رئيس الوزراء الهندي الدكتور مانموهان سنغ بقص شريط المعرض إيذانا بافتتاحه .
عقب ذلك تجول خادم الحرمين الشريفين ودولة رئيس وزراء الهند في أجنحة المعرض واستمعا إلى شرح عن محتوياته التي تشمل مختلف الصناعات السعودية .
إثر ذلك توجها إلى منصة الحفل الخطابي المقام بهذه المناسبة حيث ألقى رئيس اتحاد الغرف الهندية ساروج بودار كلمة أكد فيها أهمية اللقاء بين رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية ورجال الأعمال في الهند وقال ان هذا اللقاء يهدف إلى تنمية وتعميق علاقات التعاون التجاري بين المملكة والهند مشددا على تفعيل دور القطاع الخاص في البلدين في تعميق علاقاتهما التجارية والاستثمارية .
ثم ألقى رئيس الغرف الصناعية بالهند سونيل كانت مونجال كلمة أبرز فيها أهمية دور مجلس الأعمال السعودي الهندي في دفع العلاقات الاقتصادية نحو المزيد من التطور والنمو داعيا إلى بحث الفرص الاستثمارية في المجالات المختلفة وإيجاد الآليات لتنفيذها وإزاحة كل الحواجز لتحقيق هذه الأهداف .
ثم ألقى رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية كلمة أكد فيها ان هذا اللقاء يعد حلقة جديدة من سلسلة العمل الاقتصادي المشترك بين المملكة والهند وذلك في إطار تعزيز وتفعيل التعاون بين رجال الأعمال السعوديين والهنود بهدف تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما مشيرا إلى ان العلاقات السعودية الهندية بدأت تأخذ مسارها الطبيعي في الفترة الأخيرة .
وأكد ان هذا العمل المشترك البناء سيدعم هذه العلاقات ويصل بها نحو ما يرضي طموحات حكومتي وشعبي البلدين ويجعل منها انموذجا متميزا من علاقات الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين .
وشدد على ان المحافظة على علاقات تجارية واستثمارية متطورة بين البلدين أصبح أمرا ضروريا موضحا ان الإحصاءات تشير إلى ان إجمالي الصادرات السعودية إلى الهند بلغ في عام 2005م نحو 8ر9 مليار دولار تمثل الصادرات النفطية منها أكثر من 94 في المائة في حين بلغ إجمالي واردات المملكة من الهند ما قيمته 65ر1 مليار دولار في العام نفسه .
وأضاف ان الاستثمارات السعودية الهندية المشتركة المرخص لها والمقامة في المملكة بلغت نحو 106 مشروعات باجمالي رؤوس أموال بلغت نحو 455 مليون دولار .
ودعا الراشد إلى تضافر جهود حكومتي البلدين في دعم توجهات القطاع الخاص لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية من خلال تكثيف اللقاءات والاتصال بين رجال الأعمال وإقامة المعارض للتعريف بالإمكانات التصديرية لكلا الطرفين وانشاء مكاتب تمثيل تجاري لكلا البلدين تكون مهمتهما العمل على تشجيع التبادل التجاري وطرح الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة إضافة إلى تشجيع المشاريع المشتركة وقيام صناعات متكاملة تعتمد بالدرجة الأولى على استخدام مدخلات الانتاج المتوفرة في البلدين والاستفادة من المزايا النسبية لتعظيم القيمة الاقتصادية المضافة للموارد الطبيعية .
وأكد في ختام كلمته ان مستقبل التعاون الاقتصادي السعودي الهندي يزخر بإمكانات كبيرة تنتظر استثمارها لتحقيق المزيد من المنافع للبلدين والشعبين الصديقين .
عقب ذلك ألقى رئيس وزراء الهند مان موهان سنغ كلمة أعرب فيها عن سروره لحضور هذه المناسبة على شرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقال // إن المملكة العربية السعودية بلد ذو أهمية خاصة جدا في الهند والمملكة والهند لديهما علاقات قديمة ومكملة منذ عدة سنوات // .
وأشار إلى انه يوجد اليوم ما يقارب من 49 مشروعا هنديا وسعوديا مشتركا في الهند وكذلك موافقة الحكومة السعودية على 82 مشروعا هنديا في المملكة .
وأضاف رئيس الوزراء الهندي ان الكثير من الشركات الهندية تستثمر في المملكة خاصة في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات وتقنية المعلومات والاتصالات والعلوم مؤكدا ان التوقيع اليوم على الاتفاقيات يعد خطوة مهمة للأمام في توفير الإطار القانوني لترويج الاستثمار في البلدين وهذا الأمر يوفر ثقة المجتمع برجال الأعمال وتشجيعهم على المزيد من الاستثمارات .
وأكد مان موهان سنغ ان حضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كضيف الشرف الرئيسي في حفل يوم الجمهورية الهندية يشكل دليلا واضحا على رياح التغيير الجديدة التي تهب على العلاقات بين المملكة والهند .
وأوضح ان الهند تعد رابع أكثر شريك تجاري للمملكة العربية السعودية مشيرا إلى ان إجمالي حجم التجارة الثنائية بين البلدين وصلت إلى 9 بليون دولار عام 2004م .
وأكد ان زيارة الملك المفدى للهند ستعزز من انطلاقة آفاق جديدة وتدعم جودة وكمية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين .
وأشار رئيس الوزراء الهندي إلى انه منذ عام 1990م مر الاقتصاد الهندي بتغيرات كثيرة وبرنامج تحرير الاقتصاد في الهند انعكس على النمو السريع في البلاد واستطاع الاقتصاد الهندي ان يندمج مع الاقتصاد العالمي وأصبح اليوم عاملا مهما لبعضنا البعض في الحوار الاستراتيجي.وأضاف أنه لأمر عظيم في أي علاقات تنمو وتتطور بشكل ثابت لتغطية نطاق واسع من المجالات تشمل الاقتصاد والتجارة والثقافة وغيرها تشارك في مصلحة الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي في منطقتنا .
ومضى رئيس الوزراء الهندي يقول ان الاقتصاد الهندي يتحرك قدما إلى الامام مشيرا إلى أن نسبة النمو على مدى ثلاث سنوات بلغت ما بين 70 و 85 في المائة مؤكدا ان الاقتصاد الهندي في حاجة إلى الاستثمارات في عدد من القطاعات وطلب الهند من الاستثمارات الخارجية هو في مجالات خاصة الطاقة والإسكان وغيرها .
وأوضح مان موهان سنغ أن حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاعي الطاقة والاتصالات يقدر بأكثر من 100 بليون دولار على مدى السنوات الخمس القادمة .
ودعا رئيس الوزراء الهندي مجتمع الأعمال في المملكة العربية السعودية للاستفادة من هذه الفرص المتاحة وتأسيس مشاريع مشتركة كبيرة .
كما رحب بشكل كبير بعضوية المملكة في منظمة التجارة العالمية معربا عن أمنياته في ان يساهم هذا الأمر في تعزيز أواصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين لدفع التكامل التجاري والاقتصادي .
وأعرب في ختام كلمته عن ثقته في ان هذه الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للهند ستكون الركيزة الأساسية للمزيد من التفاعل المكثف والواسع النطاق بين المملكة والهند.
كما عبر عن شكره من الأعماق للملك المفدى على تشريفه هذا الحفل متمنيا ان تكون خطوة أولى مثمرة من مرحلة منتجة ومكثفة في
العلاقات السعودية الهندية .ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الكلمة التالية ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
أيها الأصدقاء أيها الصديق العزيز رئيس وزراء الهند الصديقة ..
أيها الأصدقاء ورجال الأعمال ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يسعدني أن ألتقي بكم مباشرة بعد قيامي بافتتاح معرض المنتجات السعودية في هذا المكان الجميل كما يسعدني أن أنوه بالتطور الكبير في علاقاتنا الاقتصادية والتجارية والتي تجسدت من خلال تبادل الزيارات والتعاون التجاري بينكم وبين رجال الأعمال السعوديين وإنشاء مجلس رجال الأعمال السعوديين والهنود الحاضر بيننا الآن . وآمل أن يلعب هذا المجلس دورا جيدا مثمرا في تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين. أننا نرحب بالأصدقاء من رجال الأعمال الهنود للاستثمار في المملكة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية والتجارية وخاصة في قطاعات تقنية المعلومات والاتصالات والدواء والتعدين والكهرباء والطاقة والخدمات .
ويسعدني أن أعلن أننا توصلنا إلى اتفاقيتين مهمتين مع الهند الصديقة تتعلق الأولى بحماية وتشجيع الاستثمار وتبادله وتتعلق الثانية بتفادي الازدواجية الضريبية ولا شك أنه سيكون لهما بإذن الله أثر إيجابي على زيادة الاستثمارات وتقوية العلاقات الثنائية .
وختاما أتمنى لكم التوفيق ودوام السعادة وشكرا لرئيس وزراء الهند الصديقة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بعد ذلك أعلن أمين عام مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية الدكتور فهد السلطان أن رجال الأعمال السعوديين والهنود وقعوا خلال الأيام القليلة الماضية اثنتين وعشرين اتفاقية لإقامة مشاريع مشتركة وذلك في إطار اهتمام قيادتي البلدين بتعزيز التعاون المشترك في جميع المجالات الاقتصادية والتنموية .
بعد ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين ودولة رئيس الوزراء الهندي مقر المعرض مودعين بالحفاوة والتكريم .
حضر الافتتاح والحفل الخطابي الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين وكبار المسئولين في الهند ورجال الأعمال في السعودية