خادم الحرمين ترأس مجلس الوزراء

الملك عبدالله يعفو عن الليبيين المتورطين في مؤامرة النيل من استقرار المملكة ويأمر بإطلاق سراح الحامد والفالح والدميني وبن زعير واللاحم

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس الاثنين الثالث من شهر رجب لعام 1426ه بقصر اليمامة في مدينة الرياض.
وفي بدء الجلسة أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن ألمه والشعب السعودي وأمة الاسلام لوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله الذي اختاره الله لينتقل من دار الفناء إلى دار البقاء وتوجه إلى الله عزوجل أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته ويجزيه خير الجزاء على مآثره وما وفق اليه من توسعة الحرمين الشريفين واعمار بيوت الله ونشر كتابه الكريم وجهوده المباركة في خدمة الاسلام واعلاء كلمة المسلمين وعلى دوره البارز رحمه الله في نصرة قضايا الحق والعدل اقليميا وعربيا ودوليا.

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقد فقدنا والعالم بأسره قائدا فذا وزعيما نذر حياته لتحقيق الازدهار الشامل لبلاده والرخاء الدائم لشعبه واحقاق الحق ونصرة واعانة المظلوم والاسهام الفاعل الشجاع في توطيد السلام والامن والاستقرار في أنحاء العالم.

وأكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن المملكة العربية السعودية لن تحيد بعون الله عن السير في النهج الذي سنه جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه وسار عليه من بعده أبناؤه الملوك البررة رحمهم الله متمسكة بشرع الله الحنيف والسنّة النبوية المطهرة مدركة مسؤولياتها الجسام باعتبارها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة ومهد العروبة وأحد أبرز الدول المؤثرة على مختلف الصعد.

وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن بالغ شكره وعميق تقديره لقادة وزعماء ووفود الدول العربية والإسلامية والصديقة على مشاعرهم الصادقة ووقوفهم إلى جانب المملكة في هذا المصاب الجلل وجميل عزائهم ومواساتهم الأمر الذي جسد بعضا مما تكنه قلوبهم نحو المملكة وقيادتها وشعبها.

ونوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بنبل وأصالة وعراقة الشعب السعودي الذي طالما توحدت كلمته والتف حول قيادته وأكد التلاحم الاصيل في أصدق صوره ومعانيه خاصة عند الصعاب والملمات.

مشدداً على أن شعبا بهذه السجايا النبيلة حقيق بأن يحظى بكل تقدير واحترام والعمل والسهر من أجل رعاية مصالحه وتحقيق كل ما يصبو إليه من تقدم وازدهار ورخاء وغد واعد باذن الله.

كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله أمره بالعفو عن الليبيين الموقوفين الذين أثبتت الادلة تورطهم في مؤامرة النيل من استقرار المملكة وأمنها وذلك انطلاقا من مبادىء المملكة العربية السعودية السامية التي تقوم على لم الشمل ورأب الصدع والعفو عند المقدرة والترفع عن الاساءات الموجهة إليها.
وأكد حفظه الله أن المأمول أن تكون هذه البادرة خطوة بناءة نحو جمع كلمة الأمة العربية وتوحيد صفها.