نظام الحكم ومبادئ الدولة

 

من منطلق الإسلام والدعوة إليه تتحدد سياستنا في الداخل في جميع المرافق والمجالات، وأهمها على الإطلاق أسلوب الحكم وطريقته، والحكم في الإسلام شورى يتلمس فيه الحاكم آراء أهل الحل والعقد، ويطلب مشورتهم، ويستعين بهم في إدارة دفّة الحكم، هذه سياستنا وعليها سار أسلافنا.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة عيد الفطر المبــارك
3/10/1402هـ ـ 23/7/1982م

لقد تأسست هذه المملكة - بعون اللَّه وتوفيقه، ونصب عينيها هدف سام هو العمل على إعلاء كلمة الله، والالتزام الكامل بشريعته ومنهاجه.

من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة بدء الأسبوع السنوي السادس
للعناية بالمساجد ( الرياض 13/5/1403هـ ـ 26/2/1983م)

إن طبيعة هذه البلاد وواجبات أهلها عليها تختلف عن أي بلد آخر. وعلى هذا الأساس لن نقتبس أي مبدأ كان من المبادئ التي يعدونها تنظيمية لحياتهم الاجتماعية إلا ما جدّ من الأمور المفيدة للإسلام والمسلمين بشرط ألا تختلف أو تخالف ما أوضحه رب العزة والجلال في كتابه العزيز، ورسوله النبي الكريم، وخلفاؤه الراشدون، وأئمة المسلمين.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله
العلماء والمشايخ والمواطنين الذين
توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت
( 19/8/1411هـ ـ 5/3/1991م )

وعلى هذا الأساس أريد أن أوضح بصفتي كلفت أو وجدت نفسي في هذا المركز الذي أنا فيه، فأقول: أعاهد الله - عزوجل - أن تكون العقيدة الإسلامية هي الأساس والقاعدة، والمنطلق وما خالفها لن نهتم به ولن نتبعه ولا يهمنا من أراد أن يقول أو يتكلم كبيرًا كان أو صغيرًا.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله
العلماء والمشايخ والمواطنين الذين
توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت

نحن لا يمكن - بحول الله - أن ننصاع لأي مبادئ كانت، ولن نقبل أي مبادئ تختلف مع العقيدة الإسلامية سواء أكانت تتعلق بالدولة، بدءًا من رئيس الدولة وانتهاء بأي مواطن كان في الأمور العامة، أم في الأمور الخاصة.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله
العلماء والمشايخ والمواطنين الذين
توافدوا لتهنئته بتحرير الكويت
( 19/8/1411هـ ـ 5/3/1991م )

نحن نتقيّد في جميع أمورنا، أكررها مرة أخرى، بالنسبة للخاص وللعام والأمور الخاصة والعامة بالشريعة الإسلامية، ولا يمكن للدولة أن تتصرف لا في قليل ولا في كثير إلا بعد أن يعرض على المحاكم الشرعية، وينظر فيه من الناحية الشرعية. ولئن كانت العقيدة والشريعة هي الأصول الكلية التي نهضت عليها هذه الدولة، فإن تطبيق هذه الأصول يتمثل في التزام المنهج الإسلامي الصحيح في العقيدة والفقه والدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي القضاء وفي العلاقة بين الحاكم والمحكوم.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

إن هذه الأنظمة الثلاثة إنما هي توثيق لشيء قائم، وصياغة لأمر واقع معمول به. وستكون هذ الأنظمة خاضعة للتقويم والتطوير حسب ما تقتضيه ظروف المملكة ومصالحها. والأنظمة الثلاثة صيغت على هدي من الشريعة الإسلامية، معبرة عن تقاليدنا الأصيلة وأعرافنا القويمة، وعاداتنا الحسنة.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

النظام الجديد لمجلس الشورى، إنما هو تحديث وتطوير لما هو قائم، عن طريق تعزيز أطر المجلس ووسائله وأساليبه بمزيد من الكفاية والتنظيم والحيوية، من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منه. وإن الكفايات التي سيضمها هذا المجلس ستختار بعناية، بحيث تكون قادرة على الإسهام في تطور المملكة العربية السعودية ونهضتها، واضعة في اعتبارها المصلحة العامة للوطن والمواطنين.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

لقد شهدت البلاد في الحقبة الأخيرة تطورات هائلة في مختلف المجالات. وقد اقتضى هذا التطور تجديدًا في النظام الإداري العام للبلاد، وتلبية لهذه الحاجة والمصلحة، جاء نظام المناطق ليتيح مزيدًا من النشاط المنظم من خلال وثبة إدارية مناسبة. وليرفع مستوى الحكم الإداري في مناطق المملكة.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

لقد تم وضع هذه الأنظمة بعد دراسة دقيقة ومتأنية من قبل نخبة من أهل العلم والرأي والخبرة. وأخذ بعين الاعتبار وضع المملكة المتميز على الصعيد الإسلامي، وتقاليدها وعاداتها وظروفها الاجتماعية والثقافية والحضارية، ومن ثم فقد جاءت هذه الأنظمة نابعة من واقعنا، مراعية لتقاليدنا وعاداتنا، وملتزمة بديننا الحنيف.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

لقد التزمت المملكة العربية السعودية في مختلف مراحلها منهج الإسلام، حكمًا وقضاء ودعوة وتعليمًا، أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر، وأداء لشعائر الله.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

إن دستورنا في المملكة العربية السعودية هو كتاب الله الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى. ما اختلفنا فيه من شيء رددناه إليهما، وهما الحاكمان على كل ما تصدره الدولة من أنظمة.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

كان الحكام والعلماء في المملكة العربية السعودية ولا يزالون متآزرين، متعاونين، وكان الشعب - ولا يزال - ملتفًا حول قيادته، متعاونًا معها، مطيعًا لها بموجب البيعة الشرعية التي تتم بين الحاكم والمحكوم.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

إن المملكة في حاضرها - كما هي في ماضيها - ملتزمة بشرع الله، تطبقه بكل حرص وحزم في جميع شؤونها الداخلية والخارجية وسوف تظل - بحول الله وقوته - ملتزمة بذلك، حريصة عليه أشد الحرص.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

إننا ثابتون - بحول الله وقوته - على الإسلام، نتواصى بذلك جيلاً بعد جيل، وحاكمًا بعد حاكم، لا يضرنا من خالفنا، حتى يأتي وعدالله.

من كلمة خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
صدور النظام الأساس للحكم ونظام مجلس الشورى
( الرياض 27/8/1412هـ ـ 11/3/1992م )

إن هذه النظرة المتأنية والعميقة لبلادنا نحو دورها ومسؤوليتها العربية والإسلامية ما هي إلا تجسيد للمبادئ التي انتهجتها المملكة العربية السعودية منذ أن الله أسست على العقيدة السمحة والحق والإيمان والأخلاق. وسوف تستمر المملكة العربية السعودية - بمشيئة الله تعالى - على هذا المنهج، وتسعى بكل ما وسعها الجهد إلى تعميقه وترجمته إلى أعمال خلاقة وسياسات بناءه، تريد الخير كل الخير للجميع، وتتبناه وتسعى إليه، وتقدمه عبر كل مؤسساتها الوطنية.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م )

نحن في المملكة العربية السعودية شعبًا وقيادة، نشعر بأننا جزء من هذه الأمة، وأن علينا مسؤولية كبيرة وتاريخية تجاه كل عربي وكل مسلم، كما نشعر أن تقدير الجميع لنا يحتم علينا أن نكون في موضع القدوة والمثل وقد أكرمنا الله سبحانه وتعالى بأن جعلنا خدّامًا لأقدس البقاع وأطهرها.
لقد خطت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة خطوات واسعة وجادة في مجالات التنظيم والإدارة فوفقنا الله لإصدار النظام الأساسي للحكم، ونظام مجلس الوزراء الجديد، ونظام مجلس الشورى وتأسيسه، ونظام المناطق واللوائح الملحقة بها، والإجراءات المكملة لها; لتفعيل هذه الأنظمة وتحقيق المزيد من الخير والتقدم لشعبنا ولأمتنا من بعد. وقد حرصنا في هذه المرحلة التنظيمية الجديدة أن تسهم هذه الأنظمة وتلك المجالس في تحقيق المزيد من الحقوق والرفاهية والطمأنينة لكل مواطن; كي يتضاعف عطاؤه، وترتفع معدلات إنتاجيته في ظل العدل والمساواة والوفرة والأمن والرعاية الفائقة من قِبَل الدولة.
إن المواطن السعودي الذي نعتز به كثيرًا قد بلغ من التفوق وتأكيد الذات مبلغًا رشحه للعمل بالهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية، وقيادتها على اختلاف أغراضها ومسؤولياتها ومهامها، العلمية، والسياسية، والأمنية، الاقتصادية، والطبية، والزراعية; وأصبحت بعض تلك الهيئات والمؤسسات تدار بكفاءات سعودية على درجة عالية من التأهيل والخبرة والأداء المميز وُ الحمد، لكننا رغم كل ما وصلنا إليه إلا أننا لا نزال نواصل جهودنا لإسعاد هذا المواطن ورفعة شأنه.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في 11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )

صدر النظام الأساس للحكم، ونظام مجلس الوزراء، ونظام مجلس الشورى، ونظام المناطق، وهي في مجموعها توثيق لشيء قائم وصياغة لأمر واقع. وهي في مجموعها كذلك تهدف إلى تحقيق ما نتطلع إليه جميعًا من تعزيز مسيرة هذه البلاد واستمرار تنميتها الاقتصادية والاجتماعية بما يحقق - بإذن الله - المزيد من الرخاء والأمن والاستقرار لشعبها وأجيالها المتتابعة.
إن بلادنا - وُ الحمد - في أوج قوتها; فهي أولاً غنية بعقيدتها، وبما حباها الله به من النعم الكثيرة والثروات الطبيعية الوفيرة. وإن من هذه النعم التي وفقنا الله لها ما قمنا به من توسعة كبرى للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتجهيزها بكل الوسائل والتسهيلات مما يسّر لإخواننا الحجاج والمعتمرين والزوّار الراحة الكاملة لأداء مناسكهم. ومع أننا نعد هذا واجبًا نلتزم به فإننا نذكره فقط لنحمد الله تعالى على ما يسّره لنا من أدائه.

من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة الجلسة السنوية لمجلس الشورى
( الرياض في 13/9/1417هـ ـ 22/1/1997م )

نحن هنا في المملكة العربية السعودية نؤمن بأن الخروج من الخلاف يكمن في تحكيم كتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - في جميع أمورنا وأحوالنا; لأن ذلك هو السياج القوي والسبيل الوحيد لحل أيّ مشكلة والتغلب على كلّ أزمة مهما كانت درجتها، ولن تتحقق لنا العزة والكرامة إلا إذا سلكنا الطريق الذي رسمه الله لنا في قوله تعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) [النساء،الآية:65].

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى 11/12/1417هـ ـ 18/4/1997م )

لقد جعل الملك عبدالعزيز مبدأ الشورى قاعدة في تدبير شؤون هذه البلاد، اتّباعًا لقول الله تعالى: ( وشاورهم في الأمر ) [آل عمران،الآية:159]. وقوله تعالى في وصف المؤمنين: ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ) [الشورى،الآية:38]. وقد استمر العمل بهذا النهج في هذه البلاد سواء من خلال مجلس الشورى الذي أنشىء منذ أن تأسست الدولة، أو من خلال الأبواب المفتوحة والعلاقة القائمة بين المواطنين وولاة أمرهم في إطار المحبة المتبادلة.
وبعد ذلك صدر النظام الأساس للحكم ثم نظام مجلس الشورى فنظام المناطق فنظام مجلس الوزراء، وكل هذه الأنظمة جاءت صياغة لأمر واقع، وتطويرًا متتابعًا لوضع قائم.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة افتتاحه الدورة الثانية لمجلس الشورى
( جدة 10/3/1418هـ ـ 14/7/1997م )

إن مجلس الشورى الذي نفتتح اليوم دورته الثانية أصبح تجربة ناجعة بكل المقاييس، فقد حقق في دورته الأولى الكثير من الإنجازات في مجال اختصاصاته، إضافة إلى ما قام به من الاتصالات وتبادل الزيارات مع عدد من المجالس التنظيمية في الدول الأخرى.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة افتتاحه الدورة الثانية لمجلس الشورى
( جدة 10/3/1418هـ ـ 14/7/1997م )

لقد كانت مسيرتنا ولا تزال والحمد للهُ موفقة، وما كان هذا ليتحقق لولا عون الله ثم تطبيق مبدأ الشورى وتنظيم العلاقة بين المواطنين وولاة أمرهم.

من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة افتتاحه الدورة الثانية لمجلس الشورى
( جدة 10/3/1418هـ ـ 14/7/1997م )

المصدر

 

يبع>>>>>