البطيخ الأحمر.. غذاء ودواء

بقلم الدكتور محمد نزار الدقر

عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله eكان يأكل البطيخ بالرطب)رواه أبو داود والترمذي وحسنه. وزاد أبو داود: وكان يقول: (نكسر حر هذا ببرد هذا). وصححه السيوطي: قال الأرناؤوط: إسناده صحيح.

وعن أنس رضي الله عنه: (أن النبي eكان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب وبالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه)رواه الطبراني في الأوسط والحاكم، وصححه السيوطي.

قال ابن القيم: (والمراد بالبطيخ الأخضر وهو أسرع انحداراً عن المعدة من القثاء والخيار، وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة وينبغي أكله قبل الطعام. فقد قال عنه بعض الأطباء أن أكل البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً ويذهب بالداء أصلاً).

وقال البغدادي: (الأخضر بارد رطب، والأصفر أميل إلى الحرارة صلاً

وكله مفيد مدر البول، سريع الهضم دلوكه مذهب لنمش الوجه لاسيما بزره، يذيب حصى الكلية والمثانة، والإسراف في تناوله بعد الطعام يسبب عسر الهضم، لذا ينبغي تناوله بعد فترة كافية من تناول الطعام).

والبطيخ نبات حولي صيفي زاحف من الفصيلة القرعية وأول ما زرع في الهند ومصر حيث ورد ذكره في أوراق إيبرس الطبية ومنها انتقل إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وهو من أهم فاكهة الصيف لاحتوائه على نسبة عالية من الماء (90-93%) وهو يطفئ الظمأ ويرطب البدن.

ويحتوي البطيخ الأخضر على السكر (6-9%) وهو غني بالفيتامين ج = C
 وفقير بالفيتاميتن آ وحمض النيكوتين، ويحتوي على الأملاح المعدنية بنسبة جيدة وخاصة الفسفور والكلور والكبريت والصود، ولغناه بالبوتاسيوم له فعل مدر معروف. ويرى عالم التغذية الأمريكي[1] (إينسلي) أن عصير البطيخ يقي من التيفوئيد ويفيد المصابين بالرثية (الروماتيزم).

بذور البطيخ ذات قيمة غذائية عالية فهي تحتوي على الدهون بنسبة 43% والبروتين 27% والسكاكر 15% وتستخدم ملينة ومجددة للقوى وتؤكل محمصة مع النقول (المسليات) ومن أسماء البطيخ (الجبس).

أما البطيخ الأصفر Le melonأو الشمام، فهو أغنى بالفيتامينات والبروتينات (ففيه بروتين 0.7% ودسم 0.2% وسكر 6%) وعلى فيتامين ج وب2 والمعادن من كبريت وفسفور والحديد والنحاس والصود والبوتاس والكلس والمانيزا. ولذا فهو مغذ جيد، دافع للجوع وأجوده ما كان خشن الملمس، ثقل الوزن، ذا أخاديد واضحة.

والبطيخ الأصفر كالأخضر، مرطب ومطفئ للعطش، ويزيد عنه في خواصه الشافية فهو علاج ممتاز للإمساك إذا أخذ على الريق. وإن وضع شرائحه على الجلد المتغضن (الجعد) يكسبه نضارة وليونة كما أنه مفيد لمعالجة التهابات الجلد. ولا ينصح بتناوله للمصابين بالتهاب المعدة والأمعاء لأنه لا يهضم بسهولة. وماؤه ينقي الجلد من الكلف والنمش.

أهم مراجع البحث

1ـ ابن قيم الجوزية: الطب البشري.

2ـ الموفق البغدادي: (الطب النبوي والسنة) تحقيق عبد المعطي القلعجي، 1988.

3ـ أحمد بن يوسف التيفاشي: (الشفاء في الطب) تحقيق القلعجي: 1988.

4ـ د. صبري القباني: الغذاء لا الدواء، بيروت 1992.

5ـ أحمد قدامة: قاموس الغذاء والتداوي بالنبات، بيروت 1982.

6ـ د. محمد بدر الدين زيتوني: الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب: دمشق 1990.

المصدر

البطيخ الأحمر.. غذاء ودواء

لا يطفئ لهيب الحر فقط بل نيران الالتهابات في الجسم البشري

البطيخ :

يزرع في الأراضي الخفيفة ،،، والأراضي الرملية الطمية تعتبر جيدة لنموه وإنتاجه على أن تكون ذات خصوبة جيدة وذات مقدرة عالية في الإحتفاظ بالرطوبة وأن تكون جيدة الصرف والتهوية ولا تنجح زراعته في الأراضي الثقيلة جدا .

المناخ الملائم :
يعتبر نبات البطيخ مثل بقية أفراد العائلة القرعية فهو حساس للصقيع ويحتاج إلى موسم نمو دافيء طويل خالي من الصقيع ( يحتاج 3 إلى 4 شهور ) ولا يتأثر بأختلاف أطوال النهار في نموه .

الزراعية :
يمكن زراعته بالبذرة مباشرة في الحقل أو أن تجري عملية زراعته بالمشتل أولاً ثم تنقل الشتلات للأرض المستديمة بطول 10- 15 سم (( ولكن في هذا الوقت أزرع في الحقل مباشرة ( تاريخ تنزيل الموضوع ) )) . وعادة يزرع في أخر شهر فبراير خاصة في حرمة للمزارع ذات التربة الرملية .
تجهز الأرض بعمل خطوط عريضة ( 90 سم عرض الخط ) والمسافة بين الخط والأخر حوالي 180 سم ( وهي المسافة بين منتصف طل خط والآخر ) وتوضع بذرتين أو أكثر في حفر في منتصف الخط بعمق 5ر2 سم و المسافة بين الحفرة والأخرى 80 - 110 سم وبعد نمو النباتات يتم أختيار شتلتين فقط في كل حفرة وتزال الضعيفة منها . ( ويجب أختيار بذور عالية الجودة ومطابقة للصنف ومن شركة موثوق بها ) .

الري :
يتحمل البطيخ العطش أكثر من أي محصول من محاصيل العائلة القرعية ويجب الإنتباه إلى أن كثرة مياه الري وعدم إنتظامة يؤدي إلى تشقق الثمار وتخفيف تركيز المواد السكرية بالثمرة فتقل بذلك الحلاوة المميزة لثمرة البطيخ ( الجحة ) لذلك يجب الانتباه للري .

التسميد :
التسميد بالأسمدة الكيميائية المركبة المركزة والمحتوية على العناصر الضرورية كالنيتروجين والفسفور والبوتاسيم خدمات عملية يجب إجارؤها دائماً في زراعة الخضروات وفي نبات البطيخ تجرى عملية التسميد قبل الزراعة بالأسمدة العضوية ( الطبيعية ) وتحرث الأرض جيداً وبعد الزراعة تضاف دفعات إضافية للنيتروجين وعلى فترات حتى الإزهار .

فترة النمو والحصاد :
تحتاج ثمار البطيخ 90-120 يوم كي تنضج من وضع البذرة في التربة ، ويجب دائما تعديل وضع الثمار على الخط حتى لا تلامس مياه الري في المجرى ويمكن فرش طبقات من القش أو الحشائش تحتها لحمايتها .
ويستمر جمع الثمار من 40 إلى 50 يوم .


 
-----------------------------


الشمام :
يزرع الشمام في أنواع عديدة من الأراضي الزراعية منها الرملية ، والرملية الطمية ، والطينية الطمية . إذا كان الرغبة في التبكير في النضج فإن الرملية الطمية تعتبر ممتازة ويجب في كل حالة أن تكون التربة جيدة الصرف والتهوية .

المناخ الملائم :
المناخ الجاف الحار يلائم زراعة ونمو الشمام . ويلزمة موسم نمو طويل نوعا ما ( 3 إلى 4 أشهر ) تسود فيه درجات الحرارة العالية والخلو من الصقيع حيث يجب ألا تقل الحرارة عن 24 إلى 28 درجة مئوية وأرتفاع درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية تعمل على زيادة المادة السكرية بالثمرة .كما أن إرتفاع إضاءة الشمس مع إرتفاع الحرارة تؤدي إلى إنتاج ثمار عالية الجودة شكلاً ولوناً وطعماً .

الزراعة :
تزرع البذرة في الحقل مباشرة أو في المشتل على عمق 1 إلى 2 سم ودرجة الحرارة الملائمة لإنباتها هي 25 إلى 30 درجة مئوية . وتزرع البذور في الحقل على خطوط بين الخط والآخر 150 إلى 180 سم وبين النبات والآخر على نفس الخط 70 إلى 90 سم على أن توضع 2 إلى 3 بذرة في كل حفرة . وللحصول على محصول جيد يجب أن يحمل كل نبات من 3 إلى 4 ثمرات وتتم الزراعة عادة في الربيع خلال شهر مارس .

الري :
يجب ملاحظة الفرق بين الشمام والبطيخ في الري .... وفي الشمام يجب أن يعنى بالري ، ويجب أن يكون على فترات متقاربة وفي هذه الحالة يكون الري خفيفاً لأن الشمام من النباتات التي تحتاج إلى كميات عالية من مياه الري حتى تنضج ثماره وأهم فترة يجب أخذ الحذر فيها وعدم إهمال الري هي عندما تبدأ الثمار في العقد ( بداية تكوين الثمار ) ثم يخفف الري أو يوقف عندما تدخل الثمار مرحلة النضج . ويجب معرفة أن كميات مياه الري لا تؤثر على حلاوة الثمار عكس البطيخ ويعود ذلك لوجود فجوة داخلية في ثمرة الشمام تتجمع فيها المياه الزائدة أما البطيخ فلا تحتوي ثمرته على مثل هذه الفجوات .

التسميد :
يجب العناية بالتسميد وخصوصا الأسمدة الكيماوية المركبة أو الخليطة والمركزة والمحتوية على نيتروجين وفسفور وبوتاسيوم وهذه الأسمدة عادة تضاف على عدة دفعات .
ويمكن إضافة الأسمدة على أربعة دفعات توضع الأولى منها بعد عشرين يوماً من الزراعة ثم تتوالى الدفعات كل دفعة تضاف بعد عشرين يوماً من التي تسبقها وهكذا .

فترة النمو والحصاد :
يحتاج الشمام من 90 إلى 120 يوماً لإتمام نضج ثماره من وقت زراعة البذرة . وقد وجد أن الثمار التي تحصد قبل نضجها تكون قليلة الحلاوة ، وعند نضج الثمرة تبدأ مرحلة الانفصال التام من النبات ويوضح ذلك . وهناك بعض الاصناف تكتسب رائحة مميزة تدل على تمام نضجها وبعض الاصناف تكتسب ثمارها ليونة عند الضغط عليها في منطقة الطرف الزهري مع تغير لون القشرة إلى اللون الأصفر المميز خاصة في الشمام الأملس .

المصدر

--------------

 

منذ فترة والدراسات الطبية تتحدث عن فوائد البطيخ وتحديداً منذ سنتين بعد إثباتها عام 2003، أن البطيخ يحتوي كمية من مضادات الأكسدة، الحمراء اللون، أكثر مما هو في الطماطم بالتزامن مع الإقبال الواسع عليه في كافة أنحاء العالم، إضافة إلى لجوء الناس إليه في فترات الصيف الساخنة ودخول رابطة القلب الأميركية على الخط كما يقال بتصنيفها البطيخ ضمن قائمة المنتجات النباتية المفيدة للقلب، كذلك نصيحة رابطة التغذية الأميركية حوله. القيمة الغذائية

* حينما يقال القيمة الغذائية لمنتج ما فإنه ينظر إلى مقدار نسبة ما تؤمنه حصته الغذائية من مادة ما ذات أهمية كالفيتامينات والأملاح وغيرهما، تلك التي يحتاجها الإنسان بشكل يومي. فلا يكفي القول ان المنتج الغذائي الفلاني كالبطيخ مثلاً فيه فيتامين سي، بل المهم هو الإجابة عن سؤال: كمية فيتامين سي التي توجد في الحصة الغذائية للبطيخ كم تغطي من حاجة الجسم اليومية لهذا الفيتامين؟، كذلك الحال بالنسبة لبقية الفيتامينات والمعادن والأملاح الأخرى. فيصنف المنتج الغذائي على حسب قدرته الى ممتاز أو جيد جداً أو جيد. وتعبير الحصة الغذائية مصطلح نسمع عنه كثيراً وهو ما يستخدمه الأطباء واختصاصيو التغذية في تحديد كمية منتج غذائي، فتقول مثلاً رابطة التغذية الأميركية: على أقل تقدير يجب أن يتناول الإنسان يومياً حصتين غذائيتين من الفاكهة وثلاثا من الخضار.

البطيخ مصدر ممتاز لفيتامين سي لأن الحصة الواحدة التي بكمية 160 غراما وهي ما تملأ كوباً بحجم 250 ملليلترا تحتوي على 25% من حاجة الجسم اليومية لهذا الفيتامين، وهو كذلك مصدر جيد جداً لفيتامين إيه وفيتامين بي-6 أو باريدوكسين وفيتامين بي-1 أو الثيامين، لأن الحصة الواحدة منه تحتوي على ما بين 10 الى 11% من حاجة الجسم اليومية لكل من هذه الفيتامينات، وهو أيضاً مصدر جيد للبوتاسيوم والمغنسيوم لاحتواء الحصة على حوالي 7% من حاجة الجسم اليومية لهما.

كما أن الحصة الغذائية للبطيخ بالمقدار المذكور تحتوي على 12 غرام سكريات و1 غرام بروتينات و0.5 غرام من الدهون، لذا فإن كمية الطاقة فيها هي حوالي 50 (كالوري) أو سعرا حراريا، وكمية الألياف تعادل 0.6 غرام غالبها ألياف غير ذائبة. ومسألة كثرة السوائل في البطيخ التي تشكل 92% من محتواه ويمتاز بها هي في واقع الأمر نقطة مهمة ونحتاج أن ننظر اليها، فالبطيخ حينما يقال انه يغطي نسبة ممتازة من حاجة الجسم اليومية من فيتامين سي ونسبة جيدة جداً من فيتامينات إيه وبي-1 وبي-6، فلأن كمية هذه الفيتامينات مركزة بالنسبة لقلة محتواه من الطاقة أو كالوري، إذْ لكل 50 كالوري تتوفر الفيتامينات بالنسبة المذكورة بخلاف الفاكهة الأخرى الحلوة والقليلة كمية الماء، فهو من الفاكهة التي تعطي كمية كبيرة من الفيتامينات لكل 1 كالوري من الطاقة.

الفوائد الطبية

* بادئ ذي بدء، فإن البطيخ فاكهة مأمونة طبياً من أن يصاب متناولها بالحساسية فهو أمر لا يذكر معه، كما أنه لا يحتوي على مادة البيورين التي تثير المفاصل المصابة بداء النقرس خاصة لدى كبار السن. وثمار البطيخ تحتوي على نسبة لا تذكر من مادة الأوكزليت المساهمة في تكوين حصاة الكلي، إضافة الى أن لدى نبات البطيخ القدرة على مقاومة ترسب المبيدات الحشرية المستخدمة في الزراعة داخل ثماره.

النظرة الطبية اليوم للقيمة الغذائية للبطيخ تتجاوز الفيتامينات والأملاح فهي أمور أثبت أنه غني بها، لكن الأمور التي تدور حولها الدراسات هي أنه لا يطفئ لهيب الحر فقط، بل يطفئ أيضاً لهيب الالتهابات في الجسم، فمضادات الأكسدة المتوفرة في البطيخ حينما تدخل الجسم فإنها تعمل على تعطيل ضرر مواد تدعى الجذور الحرة التي تعيث فساداً حال زيادة تراكمها ونشاطها في الجسم، فهي التي تسهل للكوليسترول أن يترسب داخل جدران الشرايين، بل أيضاً ترسخ هذا الترسيب عبر تحويل الكوليسترول الى شيء يصعب على الجسم انتزاعه من هناك، إضافة الى أنها مواد تزيد من حدة الالتهابات في المفاصل والقصبات الهوائية، كما وتعمل على إثارة نمو الخلايا السرطانية في مواقع عدة من الجسم.

من هنا فالبطيخ ليس فقط فاكهة تقطر بالسائل الحلو الأحمر الجذاب فحسب، بل هو مليء بأهم المواد المضادة للأكسدة الموجودة في المنتجات الطبيعية، فبالإضافة الى فيتامينات سي وإيه، فهو يحوي مادة من مضادات الأكسدة تدعى لايكوبين المحببة الى خلايا الجسم وتتعطش إليها.

* لايكوبين الأحمر وألوان الموضات الغذائية > الذوق الرفيع ليس في انتقاء ألوان الملابس والأزياء، بل هو أيضاً في انتقاء الألوان التي يشملها طبق أحدنا من الوجبات الغذائية. هذه حقيقة طبية اليوم تنصح بها هيئات الغذاء العالمية، فرابطة التغذية الأميركية في إصدارات يونيو (حزيران) هذا العام تقول انه للحصول على المذاق الجيد للطعام وللتمتع بالصحة ينبغي اتباع ألوان الطيف، وتزيد موضحة أن الأبحاث بينت أن المنتجات الغذائية الغامقة الألوان والغنية بالنكهة العبقة تحتوي على كمية أكبر من المواد الكيميائية الطبيعية التي تسهم في الوقاية من الأمراض والمحافظة على الصحة. مادة لايكوبين تستقطب اهتماماً في الآونة الأخيرة لقدرتها على الوقاية من سرطان البروستاتا والمريء وعنق الرحم، كذلك أمراض الشرايين نظراً لقوتها كمادة مضادة للأكسدة. وهي مادة لا ينتجها الجسم، وبرغم توفرها في كل من الطماطم والبطيخ، فإن البطيخ يمتاز بأن كمية لايكوبين فيه أعلى أولاً ويسهل على الجسم امتصاصها ثانياً بخلاف الطماطم الأقل محتوى، الذي لا يمتص الجسم منه كميات عالية ما دام نيئاً أي غير مطبوخ أو لم يضف اليه زيت الزيتون.

هذه المادة توجد بالأصل في المنتجات النباتية كغيرها من أنواع مضادات الأكسدة كوسيلة حماية وهبت إياه، فهي تعمل على إلغاء الأثر الضار على صحة النبات وخلاياه للمواد التي تنتج من عمليات التمثيل الضوئي، التي تنتج في الجسم مواد شبيهة كفائض أثناء العمليات الحيوية الكيميائية ويؤدي تجمعها كجذور حرة الى تلف الخلايا واختلال الحمض النووي في نواة الخلايا مما ينشأ عنه أمراض الشرايين والالتهابات والسرطان. مادة لاكوبين المضادة للأكسدة هي المسؤولة عن اكتساب البطيخ اللون الأحمر كما هو الحال في الطماطم، وهي صبغة ضمن مجموعة كبيرة من الأصباغ النباتية تدعى كاروتينويد لا يستطيع جسم الإنسان تكوينها، لذا عليه أن يستمدها من الغذاء.

وظهر الاهتمام بهذه المادة من دراسة الطماطم، الذي أثبتته الدراسات العديدة التي تمت على الإنسان، أن لهذه المادة الحمراء فائدة في الوقاية من الأورام المتنوعة ومن تلف شبكية العين مع تقدم السن، والمفارقة البحثية أن الذي لفت الأنظار الى هذه المادة وفائدتها في الوقاية من السرطان، هي الدراسة الشهيرة لجامعة هارفارد حول قدرة الطماطم في خفض نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقرب من 40%، أسوة بما فعلته الدراسة الأخرى الشهيرة لهذه الجامعة ولفتت فيها الأنظار الى عدم ضرر تناول البيض.

لكن الأمر لدى الباحثين لم يتوقف على الطماطم، بل ان الدراسات نظرت في المنتجات النباتية الحمراء، والمفاجأة التي أثبتتها دراسة أجريت في الولايات المتحدة ونشرت نتائجها في مجلة رابطة التغذية الأميركية عام 2003، هي أن الحصة الغذائية الواحدة من البطيخ تحتوي على 10 ملليغرامات من مادة لايكوبين. وبعبارة أخرى أكثر من ضعف ما تحتويه كمية مماثلة من الطماطم وأسهل امتصاصاً، ليس هذا فحسب، بل في جسم الإنسان، فإن تناول البطيخ يرفع نسبة هذه المادة في الدم بمقدار يتجاوز 40% مما ترفعه كمية مماثلة من الطماطم ومن هنا توجه الاهتمام الى البطيخ بشكل أكبر.

حتوي على عدد قليل من السعرات الحرارية
البطيخ يساعد على أنقاص الوزن والأكثار منه يزيد معدلات سكر الدم

 
    مع قدوم فصل الصيف وحرارته الشديدة يحتاج الجسم إلى مرطبات طبيعية ومواد تساعد على تخفيض درجة الحرارة الداخلية وذلك بحدوث نوع من التبريد الطبيعي الذي يفيد الجسم ولا يضره ومع وجود الأنواع الكثيرة من المرطبات الصناعية والمثلجة فهما تساعدان على احداث نوع من التبريد الوقتي لمدة زمنية تتوافق مع مدة تناولها، وبعد ذلك لا يستفيد منها الجسم بل على العكس تخلف آثارا من المواد غير المرغوب فيها الضارة بالصحة ولذلك فمن هنا تنبع أهمية اللجوء إلى الفواكه بأنواعها وخاصة المحتوية على نسبة عالية من الماء وهذا ما يتوافر في فاكهة البطيخ أو الحبحب والبطيخ الأصفر (الشمام).

وتناول شريحة متوسطة من البطيخ يوفر للجسم حوالي 20٪ من احتياجاته اليومية من فيتامين (A) كما ان تناول القدر نفسه يوفر للجسم يومياً 30 ملجم من فيتامين (C) و350 ملجم من البوتاسيوم وهذا المعدن هام جداً للحفاظ على كفاءة عالية للقلب والأوعية الدموية، كما يحتوي البطيخ على مادة الليكوبين وهذه المادة تتفاعل مع مسببات الأكسدة من شقائق حرة والتي تنتج عن المواد الصناعية والتلوث والمادة الحافظة والتي تعد من أحد مسببات السرطان، وهذه المادة (الليكومين) تعد أحد اقوى مضادات الأكسدة الطبيعية ووقاية من السرطان وخاصة سرطان البروستاتا.

أيضاً يحتوي البطيخ على أملاح ومعادن هامة مثل الزنك، المنجنيز، الصوديوم، الكالسيوم وهي بنسب بسيطة لكنها مفيدة للصحة العامة.

السعرات الحرارية

ورغم احتواء البطيخ على عدد قليل من السعرات الحرارية الا ان احتوائه على نسبة عالية من الماء تقترب من 92٪ فانه يؤدي إلى الاحساس بالشبع والامتلاء مما يجعله من الفواكه المفضلة في النظم الغذائية التي تستخدم في انقاص الوزن ولكن يحذر من تناوله بكثرة لاحتوائه على نسب عالية من السكر والذي يزيد من السعرات الحرارية.

يحتوي البطيخ ايضاً على مجموعة من فيتامين ب المركبة والتي تحافظ على سلامة الجهاز العصبي مثل النياسين والتيامني وب6

مما سبق يتضح أن تناول البطيخ وخاصة في فصل الصيف يعطي الجسم جرعة تبريد ممتازة، وأيضاً غذاء صحي متوازن مع وجوب الحصول عليه من مصادر موثوق منها وذلك لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من هذه الفاكهة المحبوبة اللذيذة.

ولذلك ينصح بشكل دائم من المحافظة على تخزين البطيخ في مكان بارد ونظيف وبعيد عن أشعة الشمس وهذا يوضح انه يجب عدم شراء البطيخ من البائعين المتجولين والذين ينتشرون بشكل كبير في مدينة الرياض ويعرضون البطيخ ليس فقط لأشعة الشمس وسوء التخزين ولكن للتلوث البيئي والناتج من عوادم السيارات والذي يمكن أن يدخل في الفاكهة عن طريق الهواء مباشرة أو عند استخدام السكين التي يحرص البائع من استخدامها وهي قد تكون ملوثة أو تركها معرضة للتلوث.

عيادة الرياض